طنوس الشدياق
196
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1693 ولّى علي باشا الصدر الأعظم الأمير حسين بن صعب الكرديّ على بلاد جبيل والمقدم قيدبيه الشاعر على بلاد البترون ففرّ أولاد الشيخ حسين إلى بتاتر وسار علي باشا إلى إسلامبول . ولما تولّى أرسلان باشا عوضه ارسل مدبره يطرد الحمادية على طريق الجرد وامر الأكراد ومقدمي بني الشاعر ان يتوجهوا على ساحل جبيل فلما وصلوا إلى عين قبعل في الفتوح نزلوا هناك للمبيت فبلغ أولاد الشيخ حسين المختبين في بتاتر ذلك فجمعوا نحو مايتي رجل من تلك المقاطعة ودهموا العسكر ليلا فقتلوا منه نحو أربعين رجلا منهم الأمير موسى الكرديّ وأولاد عمه الأمير يونس محافظ قلعة جبيل والأمير احمد قلاون والأمير عبد الخالق وابن الأمير موسى علم الدين ومن بني الشاعر المقدم منصور وابن أخيه مصطفى بن قيدبيه وما زالوا يطردونهم حتى وصلوا إلى نهر إبراهيم فقدم الشكوى أرسلان باشا للسلطان احمد ان الأمير احمد المعنيّ وجّه جيشا فأهلك عسكره . وسنة 1698 ارسل أرسلان باشا عسكرا لقتال الحمادية لترددهم عن أداء المال الاميريّ فقبض العسكر على بعضهم بغتة واحضرهم إلى طرابلوس وسجنهم وفرّ من بقي منهم إلى دير القمر يستغيثون بالأمير بشير حسين الشهابي الوالي فاغاثهم وارسل إلى الباشا يلتمس منه اطلاق الماسورين منهم وكفل له المال الباقي عليهم والمال الذي ترتّب عليهم لأجل ذنبهم فبلغ مايتين وخمسين الف غرش . فاطلقهم الباشا وابقاهم حسب عوائدهم وفوّض توليتهم للأمير بشير فولاهم وارسل يستورد المال منهم فادّوه فدفعه الأمير للباشا . وسنة 1759 طرد أهل جبة بشرة أولاد الشيخ احمد فتولى عوضهم عليها المشايخ يوحنا الظاهر وعيسى الخوري في بشرة وجرجس بولس الدويهي في اهدن وأبو سليمان عوّاد في حصرون وأبو يوسف الياس في كفر صغاب وأبو خطّار الشدياق في عين طورين وأولادهم من بعدهم حتى الآن . فاتى أولاد الشيخ احمد إلى بلاد جبيل فضبط الأمير يوسف الشهابي الوالي جميع ارزاقهم . وسنة 1761 توجّهت الحمادية بألفي مقاتل إلى الجبّة فالتقاهم أهلها إلى بشرة وقاتلوهم ثماني ساعات فكسروهم وقتلوا منهم اثني عشر رجلا وقتل من بشرة ثلاثة أنفار . وسنة 1762 دهمت المتأولة بقرقاشا ونهبوها ثم هربوا . وسنة 1764 اختلفت الحمادية ومشايخ القرى فأرسلهم الوزير إلى الأمير منصور الشهابي الوالي فتعاطى امر الصلح بينهم فأبوا .